حسن ابراهيم حسن
444
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
مجلدات . ويرجع السبب في عدم ذيوعها بين الناس إلى ضخامتها وما تحويه من عقائد السنيين أحيانا . ويضع بعض الكتاب أبا القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري ( ت 538 ه ) اللغوي المشهور وصاحب الكشاف في مرتبة الطبري في تفسيره . ولئن كان الطبري قد أخذ ببعض القصص الإسرائيلية ، فإن الزمخشري قد بالغ في ذلك وأدلى برأيه في كل ما يتعلق بالتفسير ، حتى إنه نال إعجاب المستشرقين . وقد أشاد به جولد تسيهر وعقد له فصلا خاصا في كتابه مناهج التفسير الإسلامي . والزمخشري من أئمة علماء المعتزلة ، وربما كان هذا سر إعجاب جولد تسيهر « 1 » به ، وقد أثر عن الزمخشري أنه كان إذا قصد صديقا وطلب أن يؤذن له في الدخول قال : قل لفلان أبو القاسم المعتزلي بالباب . وهذا يدل على اعتزازه بانتمائه للمعتزلة . وكان الزمخشري إمام عصره في التفسير والحديث واللغة ، « تشد إليه الرحال في فنونه « 2 » » . ومن مؤلفاته كتاب الكشاف في تفسير القرآن الكريم الذي يقول فيه ابن خلكان « 3 » إنه « لم يصنف قبله مثله » . ومن كتبه المحاجاة بالمسائل النحوية ، وكتاب المفرد والمركب في اللغة العربية ، وكتاب الفائق في تفسير الحديث ، وكتاب أساس البلاغة في اللغة ، وكتاب ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ، وكتاب متشابه أسامي الرواة . وكتاب النصائح الكبار والنصائح الصغار . ومن كتبه أيضا كتاب ضالة الناشد والرائض في علم الفرائض ، وكتاب المفضل في النحو ، وكتاب الأنموذج في النحو ، وكتاب المفرد والمؤلف في النحو . وللزمخشري كذلك كتاب رؤوس المسائل في الفقه ، وكتاب شرح أبيات سيبويه ، وكتاب المستقصى في أمثال العرب ، وكتاب صميم العربية ، وكتاب سوائر الأمثال ، وكتاب شقائق النعمان في حقائق النعمان ، وكتاب شافى العى من كلام الشافعي ، وكتاب القسطاس في علم العروض ، وكتاب المناهج في علم الأصول . وله أيضا ديوان الرسائل وديوان الشعر ، وكتاب الأماني في كل فن إلى آخر
--> ( 1 ) المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن ص 137 . حسن إبراهيم حسن . تاريخ الإسلام السياسي ج 2 ص 290 . ( 3 ) رحل الزمخشري إلى مكة وأقام بها مدة ، ولذلك أطلق عليه « جار اللّه » . وكان هذا الاسم علما عليه ، ثم طلب العلم في مدينة بخارى ، وهناك سقط عن دابته فكسرت رجله . وقد توفى بخوارزم سنة 538 ه وذلك بعد رحلته من مكة . ( 2 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 257 .